جوجل تحتفل بـ “مسبار فيلة” وهل يدخل التاريخ كاول مسبار يهبط على سطح مذنب؟
12/11/2014 9:32 PM
العالم يترقب نجاح عملية إنزال مسبار لسطح مُذنب
تمكن المسبار الفضائي “فيلة” من الهبوط على النيزك “شيرموف جيراسمينكو”
وذلك بعد انطلاقه من سفينة الفضاء روزيتا التابعة للاتحاد الاوروبي والتى
حلقت لبرهة فوق النيزك.
وتعد هذه المرة الاولى في تاريخ البشرية التى يتمكن الانسان فيها من انزال مسبارعلى سطح احد النيازك.
وارسل المسبار اول اشاراته الى غرفة التحكم في دارمشتاد في المانيا ليبدأ
في نقل الصور والبيانات من فوق سطح المذنب الثلجي والذي جاء من خارج
المجموعة الشمسية.
وتتكون المذنبات في اجزاء بعيدة من الفضاء ثم تقترب من المجموعة الشمسية
بسبب جاذبية الشمس وتدور حولها قبل ان تعود الى خارج المجموعة الشمسية مرة
اخرى اذا لم تختفي بشكل كامل في رحلتها نحو الشمس.
وقال جان جاك دوردان رئيس فريق تسيير المسبار في غرفة التحكم “فيلة يتحدث الينا ونحن الان فوق سطح المذنب”.
ومن المفترض ان تفيد البيانات والصور التى يرسلها فيلة في فهم طبيعة وتكوين النيزك.
ويامل الباحثون ان تحوي البيانات التى سيحصلون عليها من فيلة ما يساعدهم في فهم طبيعة تشكل المجموعة الشمسية قبل نحو 5 مليارات سنة.
ويمكن لهذه العينات ان تكشف كيف تشكلت الارض والكواكب الاخرى لان المذنبات هي مخلفات نتجت عن تشكل المجموعة الشمسية.
ويعتقد علماء ان المذنبات قد تكون مسؤولة عن جلب جزء كبير من المياه التي تمتليء بها المحيطات الان.
المسبار سيستخدم المركبة روسيتا كمحطة بث بينه وبين الأرض وذلك لتقليل الطاقة الكهربائية اللازمة لنقل الإشارات اللاسلكية و سيعمل المسبار على سطح المذنب لمدة أسبوع على الأقل مع إمكانية تمديد الفترة إلى عدة أسابيع فى حالة عمل الألواح الشمسية كما هو مخطط لها . بُني المسبار بإشراف قيادة وكالة الفضاء الألمانية (DLR) بواسطة إيسا مع مساهمة من قبل أستراليا وفنلندا وفرنسا وهنغاريا وأيرلندا وإيطاليا والمملكة المتحدة.
التصميم
يتكون المسبار من ثلاثة وحدات أساسية مصنوعة من ألياف الكربون وهي: "صفيحة قاعدية" تعمل على المحافظة على استقرارية المركبة آليًا. "منصة الأجهزة" و بنيت سداسية الشكل لربط جميع الوحدات الأخرى معًا، كما أن سطح المركبة غُطي بخلايا شمسية تعمل على توليد الطاقة الكهربائية.المسبار مصصم للهبوط باستخدام ثلاثة أرجل ستفتح حالما سيقذف نفسه من المركبة الأم روسيتا بأوامر منها حيث الأرجل الثلاثة ستخفف من الطاقة الناتجة من ارتطام المركبة بالسطح مع قدرتها على تدوير جسم المركبة أو إمالته أو رفعه لإعادته إلى شكله الأولي من جديد. كما أن الأرجل مزودة بحربة ستطلق حال هبوط فيلة على السطح وذلك لتثبيته ومنعه من الانفصال من المذنب نتيجة الجاذبية الضعيفة.
خطط في البداية لتكون البعثة موجهة نحو المذنب فيرتانين لكن لاحقًا بسبب تاخر إقلاع الصاروخ أريان 5 في موعده استلزم تغيير الهدف إلى المذنب شوريموف-غيرايزمنكو حيث في هذه الحالة أصبحت سرعة الهبوط أعلى نتيجة كبر كتلة المذنب الجديد عن سابقه، لذلك أصبح تعديل فرامل الهبوط أمرًا ضروريًا.
الأجهزة العلمية
الحمولة العلمية على متن فيلة تتألف من تسعة أجهزة يبلغ وزنها الكلي 27 كيلوغرام تقريبًا، أي ثلث وزن المركبة. أما الأجهزة فهي:- APXS: سيحلل التركيب الكيميائي لمكونات السطح. يعتبر الجهاز نسخة محسنة عن APXS المستخدم في بعثة مارس باثفايندر.
- CIVA : الجهاز يتكون من ست كاميرات صغيرة تعمل على تكوين صورة بانورامية لسطح المذنب. كما أن الجهاز سيدرس تركيب وقوام وانعكاسية العينة التي تم الحصول عليها من السطح.
- COSAC : الجهاز يتركب من كروماتوجرافيا الغاز ومطياف للكتلة. سيقوم COSAC بتحليل مكونات العينات الماخوذة من السطح والمواد المتطايرةمن المذنب، كما أنه سيساعد في استكشاف الجزيئات العضوية المعقدة فيها.
- SD : الجهاز قادر على الحفر لعمق 20 سنتيمترًا أسفل سطح المذنب لجمع عينة ترابية ومن ثم نقلها إلى داخل المسبار لغرض فحصها لاحقًا.
- CONSERT : هو رادار سيقوم بدراسة التركيب الداخلي لنواة المذنب من خلال قياس الأمواج الكهرومغناطيسية المتولدة بواسطة فيلة وروسيتا حول المذنب لكي يتم تحديد مكوناتها الداخلية.
- PTOLEMY : الجهاز هو محلل غازات متطور يستخدم للحصول على النسبة الدقيقة للنظائر المشعة في عناصر الخفيفة.
- ROLIS : هي كاميرا CCD تستخدم للتصوير أثناء الهبوط. كما أنها ستستعمل لتكوين صورة بانورامية للمنطقة التي ستفحص لاحقًا بواسطة الأجهزة الأخرى على متن فيلة.
- MUPUS : الجهاز هو مجموعة من المجسات تركب على حربة الهبوط وتستخدم لتحديد درجة الحرارة والكثافة والخواص الميكانيكية الخارجية للسطح.
- ROMAP : هو مقياس للمغناطيسية ومراقب للبلازما مخصص لدراسة الحقول المغناطيسية للمذنب وتفاعل الرياح الشمسية مع جسم المذنب.
- SESAME : الجهاز سيدرس الطبقة الخارجية للمذنب من خلال ثلاث وحدات ثانوية هي:
- وحدة (CASSE): سيكتشف الجهاز الطريقة التي تنتقل بها الأصوات عبر السطح،
-
- وحدة (PP): سيدرس الخصائص الكهربائية للمذنب
المهمة
على عكس ديب إمباكت مهمة فيلة ليست مهمة تصادمية بل هي تهدف إلى إنزال مركبة فضائية بنجاح على سطح مذنب ومن ثم إعادة معلومات منها إلى الأرض. فحصت الأجهزة على متن المسبار في عام 2006 حيث تبين أنها لا تعاني من أي مشكلة رئيسية. لاحقا تم استخدام بعض منها لأول مرة في السابع والعشرون من فبراير 2007 أثناء مرور المركبة روسيتا من المريخ. حيث قام فيلة بالتقاط عدد من الصور وأخذ قياسات للغلاف المغناطيسي للمريخ بواسطة جهاز ROMAP ، لكن معظم الأجهزة الأخرى تحتاج إلى تلامس مع سطح المذنب لكي تقوم بعملها لذلك بقيت على حالها دون فحص.في الثامن من يونيو من عام 2011 تم إدخال المسبار فيلة مع المركبة الأم روسيتا في وضعية سبات لمدة 32 شهرًا و ذلك نظرًا لابتعادهما عن الشمس بمسافة تقدر 9 ملايين كيلومتر حيث في هذه المسافة سيصبح من الصعب للألواح الشمسية أن تنتج الطاقة الكهربائية.
في مارس من عام 2014 تم إيقاظ فيلة من سباته حيث فور افاقت المسبار بدأ المشرفين عليه بفحص أجهزته العلمية للتاكد من سلامتها حيث أكدت الفحوصات سلامتها جميعها.
في السادس من أغسطس استطاعت روسيتا الوصول إلى شوريموف-غرايزمنكو حيث يتوجب على روسيتا خلال هذه المرحلة الاقتراب نحو سطح المذنب إلى مسافة 30 كيلومتر حتى تتمكن من إنزال فيلة عليه لذلك بدأت روسيتا سلسلة من المناورات تمكنها من تقليص المسافة بينها و بين المذنب إلى 30 كيلومتر. خلال تلك المناورات بدأت المركبة بتكوين خريطة شاملة لسطح المذنب، وقياس درجة حرارته وكمية الغبار المتصاعد منها، واتجاه دورانه بالنسبة للشمس وكتلة المذنب وجاذبيته حيث جميع تلك العوامل ستساعد في اختيار الموقع المناسب للهبوط.
في 25 من أغسطس تم الاعلان عن خمسة مناطق مفترضة للهبوط تم تعيينها وفق المعلومات المكتسبة خلال الأسبوعيين الأوليين من لقاء روسيتا بالمذنب شوريموف-غرايزمنكو وتم اختيار تلك المناطق وفق الشروط التالية:
- قلة انحدار السطح و ميلانه.
- إمكانية الحفاظ على التواصل اللاسلكي بين المسبار فيلة وروسيتا
- قلة احتواء منطقة الهبوط على الصخور .
- وجود ضوء كاف يمكن فيلة من شحن بطاريته.
لاحقا في 15 من سبتمبر من عام 2014 تم اختيار منطقة J للهبوط حيث تقع تلك المنطقة في اللب الصغير للمذنب وتتميز بقلة الصخور ووجود إضاءة كافية كما أن وكالة الفضاء الأوروبية قامت بانتخاب منطقة C والواقعه في اللب الكبير للمذنب كمنطقة احتياطية للهبوط في حال حصول خطأ أثناء عملية إطلاق المسبار.
في 26 من سبتمبر تم تعيين الثاني عشر من نوفمبر كموعد افتراضي لإطلاق المسبار فيلة من روسيتا نحو مصيره وذلك في تمام الساعه 8:35 وفق توقيت العالمي ومن مسافه تقدر بـ 22 كيلو متر حيث ستستغرق فترة الهبوط سبعة ساعات تقريبًا. أما في حال حدوث أي طارئ فسيتم تغيير موعد اللإطلاق لإلى 13:04 بالتوقيت العالمي ونحو منطقة C.
في 22 من أكتوبر تم إعطاء اسم Agilkia لمنطقة الهبوط والتي كانت معروفة رمزيا باسم "المنطقة J " و ذلك من خلال مسابقة نظمتها كل من ايسا ووكالة الفضاء الألمانية والفرنسية و الإيطالية حيث اقترح هذا الاسم من قبل أكثر من 150 شخصًا ممن شاركوا في هذه المسابقة.